الشوكاني

240

نيل الأوطار

الله عليه وآله وسلم سبق بين الخيل وفضل القرح في الغاية رواه أحمد وأبو داود . وعن أنس : وقيل له : أكنتم تراهنون على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ أكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يراهن ؟ قال : نعم والله لقد راهن على فرس يقال له سبحة فسبق الناس فبهش لذلك وأعجبه رواه أحمد . وعن أنس قال : كانت لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ناقة تسمى العضباء وكانت لا تسبق ، فجاء أعرابي على قعود له فسبقها فاشتد ذلك على المسلمين وقالوا : سبقت العضباء ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن حقا على الله أن لا يرفع شيئا من الدنيا إلا وضعه رواه أحمد والبخاري . حديث ابن عمر الأول أخرجه أيضا ابن أبي عاصم من حديث نافع عنه وقوي إسناده الحافظ . وقال في مجمع الزوائد : رواه أحمد بإسنادين رجال أحدهما ثقات ، ويشهد له ما أخرجه ابن حبان وابن أبي عاصم من حديث ابن عمر بلفظ : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سابق بين الخيل وجعل بينهما سبقا وفي إسناده عاصم بن عمر وهو ضعيف ، وقد اضطرب فيه رأي ابن حبان فصحح حديثه تارة ، وقال في الضعفاء : لا يجوز الاحتجاج به . وقال في الثقات : يخطئ ويخالف . وحديث ابن عمه الثاني سكت عنه أبو داود والمنذري وصححه ابن حبان . وحديث الأول قال في مجمع الزوائد : رجال أحمد ثقات ، وأخرجه أيضا الدارمي والدارقطني والبيهقي من حديث أبي لبيد قال : أتينا أنس بن مالك ، وأخرج نحوه البيهقي من طريق سليمان بن حزم عن حماد بن زيد أو سعيد بن زيد عن واصل مولى أبي عتبة قال : حدثني موسى بن عبيد قال : كنا في الحجر بعدما صلينا الغداة ، فلما أسفرنا إذا فينا عبد الله بن عمر فجعل يستقربنا رجلا رجلا ويقول : صليت يا فلان ؟ حتى قال : أين صليت يا أبا عبيد ؟ فقلت : ههنا ، فقال : بخ بخ ما يعلم صلاة أفضل عند الله من صلاة الصبح جماعة يوم الجمعة ، فسألوه أكنتم تراهنون على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال : نعم لقد راهن على فرس يقال لها سبحة فجاءت سابقة . قوله : سبق بفتح السين المهملة وتشديد الموحدة بعدها قاف . قوله : وفضل القرح بالقاف مضمومة وتشديد الراء بعدها حاء مهملة جمع قارح وهو ما كملت سنه كالبازل من الإبل . قوله : سبحة بفتح المهملة وسكون الموحدة